منتديات نهر الود

منتديات نهر الود (http://forum.n4hr.org/)
-   الـقـسـم الـعـام (http://forum.n4hr.org/forum3.html)
-   -   التعامل مع النجاح والفشل (http://forum.n4hr.org/thread5595.html)

سام 12-26-2009 05:47 PM

التعامل مع النجاح والفشل
 


التعامل مع النجاح والفشل



إن قضية النجاح والفشل والربح والخسارة غالباً ما تكون أهم اهتماماتنا , وهي تشمل :
تعريف النجاح والفشل . ما هي أسباب النجاح والفشل ؟ . إذا كان الشخص فاشلا كيف يتغلب على فشله ؟ . ما هي أنواع الفشل والنجاح . متى يكون الشخص ناجحا ومتى يكون فاشلا ؟ . كيف نتعامل مع الفشل وكيف نتعامل مع النجاح .
ما هو النجاح وما هو الفشل ؟ النجاح والفشل هما قضية تختلف من إنسان لأخر , والنجاح والفشل مرتبطتان بتحديد الخطأ والصواب والهدف ألمعتمد أو الدافع والغاية التي يسعى لتحقيقها .
كيف نقوم النجاح والفشل , وطريقة وأسلوب ومنهج التقييم , هل هو عاطفي , أم تقليدي , أم عقائدي , أم فكري منطقي . قياس وحساب وتقييم النجاح والفشل . النجاح والفشل الواقعي والوهمي . تأثير الفشل بعد النجاح أو الخسارة بعد الربح , وتأثير النجاح بعد الفشل أو الربح بعد الخسارة .

إن رجال الدين الناجحين و المؤمنين الحقيقيين هم مثال على الناس الذين نجحوا في اختيار وتنظيم وتحقيق دوافعهم ، لذلك هم الذين يحصلون على أكبر قدر من السعادة ، نظراً لأنهم يحققون غالباً أكبر قدر من دوافعهم ويتعرضون لفشل وإحباط أقل.

أن الدوافع متنوعة وكثيرة ، ويمكن أن تتضارب مع بعضها لكثرتها وتنوعها, لذلك كان تنظيم تحقيقها ضرورياً جداً، ولتنظيمها لا بد من معرفة المستقبل أو التنبؤ له لكي يتم تحقيق أكبر قدر من هذه الدوافع وبطريقة فعالة . والتحكم بالدوافع والرغبات يحقق الكثير من النجاحات ويقلل من الفشل , وبالتالي السعادة , ويجعل الشقاء والألم أقل . فالأديان والعقائد قامت ببناء ونشر أفكار ومناهج للتعامل مع الواقع تحقيق التوافق بين الدوافع والرغبات مع ما هو متاح وما يمكن تحقيقه .

إن تأثير النجاح على الإنسان كبير وهام ، فعندما يفوز إنسان بلعبة أو صراع أو تنافس أو مشروع ، يظن بأنه سيطر على الأوضاع ، وبأنه يستطيع إعادة ذلك بسهولة متى أراد , إنه يكتسب ثقة بنفسه، وإذا تكرر نجاحه تأكدت ثقته بنفسه وازدات , والنجاح يصعد قدرات الإنسان وينميها . ولكن النجاح والفوز الذي يحققه أي إنسان لم يحدث بقدرات وتأثيرات ذلك الإنسان فقط ، لأن كل نجاح أو فوز ناتج عن تفاعل عناصر وظروف كثيرة جداً ، ولكن الإنسان يختصر ويختزل تأثير تلك العناصر والظروف ويبقي تأثيره هو فقط ويعتبر بأنه هو السبب الأساسي في ذلك النجاح ، وهنا يكون التقييم غير دقيق.

كيف نتعامل مع الفشل :
أن الفشل والمعاناة جزء من هذه الحياة وأمر طبيعي وتجارب تمر على كل شخص في هذه الحياة حتى المشاهير والأغنياء والناجحين وأصحاب النفوذ والقوة.
نحن نسعى دوماً لأبعاد الفشل عن حياتنا , الجميع يحاول النجاح.. ولكن الكثير يفشل.. ما تفسير ذلك؟
وغالباً الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل , وكان سبباً لمعظم الناس من عدم تحقيق النجاح في الحياة .
للأسف التعامل مع الفشل لا يدرس في المدارس أو الجامعات.. يجب أن نتعامل مع الفشل على انه جزء طبيعي من الطريق .
التعامل مع الخسارات الكبيرة القاسية كموت أبن أو أم أو شريك أو فقد ثروة كبيرة أو مرض شديد . . .
هذه الخسارات يكون التعامل معها بفاعلية عندما يكون الشخص مؤمن بالله أو بعقيد إيمان قوي وحقيقي , وعن طريق هذا الإيمان و كيفية التعامل مع هذه الأوضاع , يستطيع هذا اشخص التعامل مع هذه الأوضاع القاسية بفاعلية وأفضل الممكن , والذي يسمح بتحمل وتجاوز هذه الخسارات القاسية . وغالباً مرور الزمن يخفف من تأثيراتها ولكن إلى حدود معينة , فمهما حاول الإنسان نسيانها فستظل في ذكرته يتكرر تذكرها , ولكن ألمها يكون غالباً محتمل .
وأهم الأمور التعامل مع الخسارة الحقيقية واستيعابها والسعي لتخفيف تأثيراتها الضارة والسلبية .
هناك مفهوم الروح الرياضية الذي يعتمده غالبية الرياضيين وبعض الأشخاص , فالروح الرياضية يقصد بها التعامل بحكمة وفاعلية مع الخسارة والربح الذي كثيراً ما يتعرض له اللاعب أو الفريق أثناء تنافساته مع الآخرين . وهم يحققون أكبر فاعلية وتكيف مع الفشل أو النجاح .

ومن وأهم تأثيرات الخسارة الضارة والمعيقة هو الندم ولوم الذات المتكرر.
وهذه بعض الملاحظات التي تفيد بالتعامل مع الفشل والخسارة وتخفف من حدوثهم :
1 – حاول تخفيف لوم نفسك أو الندم قدر الإمكان .
2 – حاول تقبل الخسارة بروح رياضية , واتخاذ الإجراءات المناسبة لاستيعاب الخسارة .
3 - ضع الأهداف والمشاريع التي تكون قدراتك الجسمية والفكرية والمادية المتاحة لتحقيقها .
4 – ابتعد عن المشاكل والصراعات غير المجدية التي يفرضها عليك الآخرين ولا تناسبك وتحاشاها قدر الإمكان .
أن تحويل ما يدفع الناس إلى اليأس إلى شيء يدفعهم إلى الأمل هذا نجاح ، وأن النظر إلى الجانب المنير من الفشل الذي ندعوه بالتجربة لنستفيد منها متجاوزين وحذرين من الوقوع في فشل متكرر ، فهذا نجاح أيضاً.
التجربة الفاشلة أمر طبيعي، فهي لا تشكل عائقاً عن الإبداع ، ولكن النجاح في التعامل مع الفشل هو التميز.
إن لكل إنسان نظرة وتقييماً لمعاني الفشل ، وما يعدهُ البعض فشلاً ربما يكون نجاحاً
فلا يشترط في النجاح الوصول إلى المثالية ، بل ربما كان الفشل في ذاته نوعاً من النجاح لما فيه من أثر تربوي . فمجرد تحويل التجربة الفاشلة إلى درس نتعلم منه ونكتسب خبرة ، فهذا يعتبر نوع من نجاح يغفل عنه الكثيرون.

إن مشكلة التعامل مع الآلام الناتجة عن الخسارة أو الفشل من أهم المشاكل بالنسبة لكل منا , فالألم واللذٌة هما المتحكمان والموجهان لأغلب استجاباتنا وأفعالنا . والألم واللذة الجسمية في بداية حياتنا شامل لكافة تعاملاتنا مع الوجود , ثم ينشأ بعد ذلك ونتيجة التعلم والتربية , الألم النفسي أو الفكري الذي يحدث دون مؤثر مباشر على المستقبلات الحسية.
فالتعامل مع الألم واللذة الجسمي يكون بالاستجابة والفعل المناسب في أول الأمر بتحاشي الألم والسعي للذة , و التعلم يحقق التحكم بهما في حدود معينة . أما التحكم بالآلام الجسمية بشكل فعال فهو يتم عن طريق المخدر والعقاقير .
أما الآلام وكذلك اللذّات النفسية فهي تبدأ في التشكل نتيجة الحياة والتربية , فتربط الكثير من الاستجابات المحايدة , باللذة أو الألم , فالتوبيخ والشتيمة والاستهزاء والتحقير , وكذلك الخسارة والهزيمة . . . , تنتج الكثير من الآلام النفسية للذي تعلٌّم معانيها . وكذلك المديح والافتخار, والربح والفوز. تنتج اللذة والسعادة .
إن المنشئ والمتحكم بالآلام واللذات النفسية هو النتوء اللوزي ويساعده المهاد . فهو عندما يقرر نتيجة تقييم مثير ما , أنه ضار , يطلب أيضاً توليد إحساس ألم نفسي مرافق , فهو بذلك يحول الضار إلى مؤلم , مثلما يحول المفيد إلى ممتع , فهو كما يقولون منشئ أحاسيس العواطف والانفعالات .
فالدماغ القديم ومن ضمنه النتوء اللوزي هو الذي يعتمد التقييم وإنتاج النجاح والفشل أو الربح والخسارة وبالتالي الشعور باللذة أو الألم , والممثل بالغرائز والانفعالات الموروثة وما تم تعلمه في بدايات الحياة , غالباً يكون سلبي ومعيق , لأنه برمج في ظروف قديمة مختلفة عن غالبية الظروف والأوضاع الحالية , فهذه البرامج وما تنتجه من استجابات يمكن أن تكون غير فعالة ومعيقة .
كيف نتعامل مع الآلام النفسية

يمكن بالتعلم والتربية بناء الإشراطات والارتباطات المناسبة لتخفيف أو إلغاء تشكل الآلام النفسية .
أما التعامل مع هذه الآلام بعد تكونها , فيكون بتعلم جديد , وذلك بتعديلها بإشراط جديد , وهذا يكون غالباً صعباً , و صعوبته تتناسب مع قوة الإشراط ( التعلم) الذي تم , وكلما طال عمر الإنسان صعب عليه تنفيذ ذلك , لأن بناء إشراطات جديدة يصبح صعباً.

ويمكن اعتبار غالبية العقد الفرويدية هي بمثابة آلام نفسية .
والطريقة المتاحة والسهلة للتعامل مع هذه الآلام هي استعمال باقي خصائص وقدرات الجهاز العصبي , والتي يمكن أن تؤثر على هذه الآلام النفسية , مثل التشتيت , والتداخل , والتعديل العام لها , أو بوضعها في صيغة شاملة لها تعدل تأثيراتها النهائية. , فعندما ترافقها أحاسيس أخرى ضعيفة أو قوية يحدث لهل تشتت وضعف وهذا ما يفعله أغلبنا .
أو تناسيها بإبعادها عن ساحة الشعور ما أمكن ذلك , إذا لم نستطع حل أسبابها . ويمكن تعديل هذه الآلام بالتفكير والمعالجات الفكرية المتطورة , ولو أن تأثيرها يكون بطيء وضعيف غالباً .

والمهم جداً هو ما يدخل إلى ساحة الشعور , فهو الذي يعالج ويقيم وينتج الاستجابات والتصرفات , ففي كثير من الأحيان يكون المهم غير مدرك أو غير منتبه إليه أو غير معروف , ثم يظهر وينتبه إليه وتجري معالجته ويحدث تأثيراته , وعندها يحدث الندم ويتضخم الشعور بالخسارة والفشل . وهنا يظهر الدور الهام للتمهل والتروي والتفكير العقلاني المنطقي بالأمور لاعتماد الاستجابات والتصرفات المناسبة والمجدية .

لقد لوحظ وجود علاقة بين التفكير والأحاسيس والانفعالات من جهة , والمزاج من جهة أخرى - وأقصد بالمزاج الوضع الكيميائي والكهربائي للدماغ , فعندما تكون فسيولوجيا الدماغ , وهي تتأثر بحوالي مئة مادة وغالبيتها ينتجه الدماغ أثناء عمله والباقي يصل إليه عن طريق الدم- في وضع معين تؤثر على التفكير والأحاسيس بشكل مختلف عنه فيما لو كانت في وضع أخر .
إن للوضع الفسيولوجي للدماغ علاقة أساسية بآليات المعالجة أو التفكير والتذكر , والاستجابات العصبية والانفعالية , فعمل الدماغ العصبي الكهربائي يتم التحكم به بالمواد الكيميائية والتي يتم إنتاجها أثناء عمله, وكذلك نتيجة تفاعله مع باقي الجسم وخاصةً الغدد الصم.
وبناء على ذلك يمكننا التحكم بتقييماتنا وأحكامنا واستجاباتنا إذا غيرنا انفعالاتنا من الحزن إلى الفرح أو من الإحباط إلى الضحك , أو من الخوف إلى الشجاعة,......الخ .
والإنسان أثناء تطوره استخدم- طبعاً دون وعي منه- هذه الخصائص بشكل كبير, فأخذ يضحك في أو ضاع خاسرة لكي يحول دون إفراز المواد التي تجعل مزاجه سيئاً , لأن الضحك يؤدي إلى جعل المزاج جيداً , فهو- أي المزاج الجيد واللذة والسعادة- كان ينتج بشكل أساسي عند الفوز والنجاح والنصر, فعندما يضحك الإنسان على خسارته أو فشله - شر البلية ما يضحك - كانت استجابة فعالة في التعامل مع الأوضاع السيئة الخاسرة, فإنه بذلك يحول فشله إلى نصر ولو بشكل كاذب لتلافي النتائج المزاجية السيئة الناتجة عن الفشل أو الخسارة , فالنكات تزدهر في الأوضاع السيئة والصعبة لما تحقق من فاعلية في التعامل مع هذه الأوضاع.
فالمزاح والفكاهة والتنكيت لهم تأثير فسيولوجي هام وفعال في رفع طاقات ومعنويات الفرد وزيادة قدرته على امتصاص تأثير الصدمات والتوترات الانفعالية الشديدة, فالمزاح يجعل تهديدات الذات, من قبل الآخرين ضعيفة التأثير, ويمكن التعامل معها بسهولة لأنها لا تحدث انفعالات قوية تستدعي إستنفاراً كبيراً لقدرات الجسم والجهاز العصبي والتي ليس هناك داع لها وتعيق التصرف, ولأن أغلب هذه التهديدات شكلية, وحتى لو كانت هذه التهديدات جدية, فالتعامل معها بروية وهدوء وعدم انفعال زائد وبمعنويات عالية أفضل وأجدى .
إن مراكز التقييم في الدماغ التي توجه وتتحكم بغالبية استجاباتنا وأفعالنا وعواطفنا , والمهم هو كيف نؤثر على هذه المراكز لنحقق أفضل تكيف مع الأوضاع الموجودة ونحقق في نفس الوقت أهدافنا الأساسية في الحياة بفاعلية وكفاءة, ولا نجعل الأمور غير الهامة أو البسيطة تتضخم وتسبب لنا المشاكل التي ليس لها داع .

أن البناء الدرامي للقصص والروايات , وإضرام الانفعالات والعواطف بواسطتهم يعتمد بشكل أساسي آليات وطرق تعاملنا مع النجاح والفشل , والربح والخسارة , بالإضافة إلى التقمص والتعاطف وعواطف الحب والكراهية وباقي الانفعالات .
وكذلك المراهنات والمقامرة تأثيرهم الكبير ناتج عن تعاملهم مع الربح والخسارة والنجاح والفشل بشكل سريع ومؤثر وكبير . وكافة أشكال اللعب والمنافسة تعتمد الربح والخسارة أو النجاح والفشل .


ألباسله 12-28-2009 11:31 PM

سااااام
يسسسسسلموووو ع
روووووعة الطرح موضوووع
قيم وراااقي ومفيد بحد ذااته
دمت بكل ود
تحياااتي واحتراااامي

سام 01-25-2010 02:27 AM

هلا

الباسلة

شكرا لك على الحضووور الرائع

تحياتي

الاصيل 01-26-2010 06:13 PM

كلمات اكثر من رائعة اخي وصديقي الحبيب سام
وهذا ان دل فانما يدل على تميزك وابداعك وبحثك عن الجديد والرائع
وهذا بالضبط ما يدفعني للحاق بك والبحث المستمر عنك وعن مواضيعك المتميزة
فجزاك ربي عنا خير الجزاء ونفع بك واثابك الجنة على ما افدت

سام 01-29-2010 09:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاصيل (المشاركة 44510)
كلمات اكثر من رائعة اخي وصديقي الحبيب سام
وهذا ان دل فانما يدل على تميزك وابداعك وبحثك عن الجديد والرائع
وهذا بالضبط ما يدفعني للحاق بك والبحث المستمر عنك وعن مواضيعك المتميزة
فجزاك ربي عنا خير الجزاء ونفع بك واثابك الجنة على ما افدت


هلا

اخي العزيز

لك الشكر على المشاركة والحضووور المميز

تحياتي

د. محمد 01-29-2010 11:48 PM

ساااااام :

لله درك من مبدع عجز قلمي أن يخط ما يليق بك ... فبارك الله فيك على هذه المعلومات القيمية التي نحن فعلاً بحاجة إلى معرفتها كي لا يسيطر علينا الشعور بالفشل ما يتبعه من احباط فهذا فعلاً قول وعمل ابداعي يتطلب مبدعين حقاً ومتميزين حقاً .
تقبل مروري القاصر ودمت بكل محبة .

سام 02-18-2010 08:59 AM

د. محمد

الله يعافيك

اشكرك على الحضووور الراقي


تحياتي


الساعة الآن 05:31 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd نهر الود
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات نهر الود

a.d - i.s.s.w

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80

Search Engine Optimization by vBSEO 3.5.0 RC2