عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-2009, 01:17 PM   #1
النمريني
DeveloPer

 
الصورة الرمزية النمريني
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 22
معدل تقييم المستوى: 0

النمريني is on a distinguished road
:S الزوجة الصابرة

حين يكون الحب ملء القلب ، ينضح على سلوكيات الإنسان ولابد .. وأعلى الحب وأرقاه وأزكاه وأحلاه :
حب الله جل جلاله .. والحب فيه ، وله .. كانت فتاة كالزهرة ، وتزوجت رجلاً رأت أنه قادر أن يجمع لها الدنيا بين يديها ..!
وسارت حياتهما شوطاً ، وأخذ الرجل يتكشف لها عما لا يسر ،ـ وسقطت أقنعته أكثر فأكثر حين مـنّ الله عليها وعرفت طريق الهداية من خلال صويحبات لها

الرجل مسرف على نفسه للغاية ، مفرط في جنب الله ، غير مكترث لتعاليم السماء ، قد انجرف في مخالفات كثيرة ، تعرضه لغضب الله وسخطه .. وضاقت عليها الدنيا بما رحبت ، ووقعت في حيرة من أمرها ، لا سيما بعد أن فشلت كل محاولاتها معه ، ونصحها له ، ووعظها إياه ، وشجارها معه ..
وأشار إليها بعض أهلها بضرورة مفارقته ، وكذلك أشارت إليها بعض صويحباتها وتشددن في ذلك .
لكنها رفضت في إباء ، وقالت في نفسها :
تزوجته طمعاً في الدنيا ، فلما عرفت طريق الهداية أهجره وأفارقه ،؟ كلا.. !
بل سأستعين بالله عز وجل عليه .. سأزيده حباً ، ورعاية ، وحناناً ، وسأعمد إلى تغيير أسلوبي معه ،
سأجتهد أن أقدم له ألواناً وضروباً من فن التعامل بما لم يشهده مني من قبل ،
وفي الوقت نفسه سأجتهد _ قدر استطاعتي _ أن أطرق باب السماء بقوة وبلا ملل ..
سأقوي علاقتي بالله عز وجل بإقبال أكثر ، ودعاء متصل ، وضراعة دائمة ، وصلوات ليل ، وصدقات ، وغير ذلك مما أتوسل به إلى الله سبحانه ليعينني على ما أريد الوصول إليه ..
وسأتحمل سفاهته ، ولجاجته ، وما يمكن أن يفعله أو يقوله ، غير أني سأريه سلوكاً يرضي الله عز وجل ومضت شهور قاحلة .. وسماء المرأة لا يبين فيها شروق ..!
غير أنها أصرت أن تواصل الطريق حتى نهايته ، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا ..
- - تسير على خطين متوازيين :
غيّرت سياستها معه واستعاضت عن نصحه المباشر بتسريب موضوعات مقروءة أو مسموعة لتصل إلى قلبه ، أو تشير إليه من طرف خفي إلى ما انتهى إليه كثير من المعرضين عن الله ، ونحو هذا
والخط الآخر :
أن تزداد إقبالاً على الله بالنوافل والضراعة والبكاء والدموع بين يدي الله ..
قال الزوج بعد أن منّ الله عليه بالهداية ، وأنار الله بصيرته ، واشرق قلبه :
كان لزوجتي اليد الطولى في هدايتي ، وإخراجي من ظلمات الغفلة والانحراف ، لقد صبرت عليّ وصابرت ، وتحملت ، واجتهدت معي اجتهاد طبيب متخصص ، مع مريض مدنف يوشك أن يموت ، وهو يجاهد أن يمسك عليه الحياة ..!
لقد أظهرت ألواناً من الصبر وهي تحاول أن تأخذ بيدي شيئاً فشيئاً ، حتى كانت اللحظة التي تفتح فيها قلبي لنور الله جل جلاله ، فانخلعت من كل ما كنت فيه ، طلباً لتحصيل مرضاة الله عليّ ..
والحمد لله رب العالمين ..
وجزى الله زوجتي عني خير الجزا

النمريني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80